الشيخ المحمودي
239
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
245 ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين الخوارج في أوائل أمرهم البلاذري ، عن المدائني في إسناده قال : لمّا دخل المحكّمة الكوفة وذهب عنهم كلال السفر « 1 » مشت عصبة منهم إلى عليّ [ عليه السّلام ] فقالوا [ له ] : علام نقاتل يوم الجمل ؟ قال : على الحقّ . قالوا : فأهل البصرة « كذا » . قال : على النّكث والبغي . قالوا : فأهل الشّام . قال : هم وأهل البصرة سواء . قالوا : فلم أجبت معاوية على وضع الحرب ؟ قال : خالفتموني وخفت الفتنة . قالوا : فعد إلى أمرك . قال : قد أعطيتهم ميثاقا إلى مدّة فلا يحلّ [ لنا ] قتالهم حتّى تنقضي المدّة ، وقد أخذنا على الحكمين أن يحكما بكتاب اللّه ، فإن حكما به فأنا أولى الخلق بالأمر . قالوا : إنّ معاوية يدّعي مثل الّذي تدّعي ، فقارقوه . الحديث : ( 249 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف : ج 2 ص 357 ط 1 ، وفي المخطوطة القسم الأوّل من ج 1 / الورق 195 / أو ص 390 .
--> ( 1 ) كلال السفر : تعبه وإعياؤه . وهو بفتح الكاف كالكلّ والكلالة بمعنى واحد .